﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ أي إذا توجه إلي وخصني وحدي ملتجئا إلي في طلب حاجته بدون واسطة من خلقه.
﴿فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي﴾ أي يجب أن يستجيبوا لما أمرتهم به من الإيمان والأعمال النافعة لهم، كالصيام وغيره.
﴿لعلهم يرشدون﴾ أي يهتدون بالإيمان والطاعة إلى ما ينفعهم ويرفع شأنهم في الدين والدنيا.
﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ ليلة الصيام هي الليلة التي يصبح فيها المرء صائما، والرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة.
﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ أي أن الرجل للمرأة كاللباس المباشر للجسم الملازم له، يسكن إليها وتسكن إليه.
﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾ روى البخاري من حديث البراء قال: لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، فكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله الآية.
وأخرج الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: "كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد: فرجع عمر من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد سهر عنده فأراد امرأته فقالت إني قد نمت. فظن أنها تعتل فوقع عليها. وصنع كعب مثل ذلك فغدا عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت الآية ومعناها أن الله قد علم أنكم ترتكبون بعض ما نهاكم عنه وحرمه عليكم من الطعام والشراب ومباشرة النساء فتاب عليكم أي فقبل توبتكم وعفا عن خطيئتكم ورخص لكم في ذلك طوال ليالي الصيام. حيث قال تعالى ﴿فالآن باشروهن﴾ .