﴿وابتغوا﴾ أي اطلبوا بمباشرتهن ما كتب الله لكم من النسل الذي لا يتأتى إلا بإذن الله بمباشرة الزوجين لبعضهما. ومن كان عقيما فله في استمتاعه بزوجته صدقة فضلا عن إحصان كل منهما للآخر.
﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ أي يباح لكم الأكل والشرب ومباشرة النساء في الليل حتى يتبين لكم بياض الفجر، وقد ورد في الصحيحين من حديث سهل بن سعد قال: أنزلت ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ ولم ينزل ﴿من الفجر﴾ فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود. ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما. فأنزل الله بعد ﴿من الفجر﴾ فعلموا أن هذا يعني الليل والنهار.
﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ أي إلى غياب الشمس.
﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ أي لا تباشروا النساء في حالة اعتكافكم لأن المباشرة تبطل الاعتكاف ولو ليلا كما تبطل الصيام نهارا.
﴿تلك حدود الله فلا تقربوها﴾ أي فلا تقربوا محارمه فتقعوا فيها فينالكم عذابه.
﴿كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون﴾ أي يبين لكم جميع أحكام دينكم في الكتاب والسنة.
بعض ما ورد في فضائل صوم رمضان:
روى أحمد والنسائي عن عرفجة في حديث عتبة بن فرقد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"في رمضان تغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة، وتصفد الشياطين. قال: وينادي فيه ملك: يا داعي الخير أبشر، ويا باغي الشر أقصر، حتى ينقضي رمضان" وأصله في البخاري.