تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ أي يريد الله أن يكون دينكم يسرا لا عسر فيه. وفي الحديث "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" رواه أحمد والبيهقي والطبراني وابن حبان.

وعن حمزة الأسلمي أنه قال: "يا رسول الله أجد مني قوة على الصوم في السفر فهل علي جناح؟ فقال: هي رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" رواه مسلم.

﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ فكما يريد الله بكم اليسر يريد سبحانه أن تكملوا لعدة بقضاء ما أفطرتم فمن لم يكملها بسبب المرض أو السفر أكملها قضاء بعده على الفور أو على التراخي.

﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ أي ما هداكم إليه من العلوم والأحكام النافعة لكم، بأن تذكروا عظمة الله وكبرياءه وحكمته في إصلاح عباده، وتأديبه لعباده المؤمنين بما اختاره لهم من التكاليف الشرعية وتفضله عليهم عند ضعفهم بالرخص التي تناسب حالهم.

﴿ولعلكم تشكرون﴾ أي تشكرون الله على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق.

ثم قال تعالى ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ .

روى الطبراني وابن أبى حاتم: أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فسكت عنه. فأنزل الله الآية.

﴿فإني قريب﴾ أي أنه قريب من عباده وهو مستو فوق عرشه. وهذا لا يقتضي أن ترفع أصواتنا بالدعاء والذكر لأنه سبحانه أقرب ما يكون منا. ومثل هذا قوله تعالى: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ .

وقوله ﴿ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ١٦٨