تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ أي على الذين يشق عليهم الصيام فدية طعام مسكين عن كل يوم يفطرونه من أوسط ما يطعمون به أهليهم في العادة الغالبة. لا أعلاه ولا أدناه، أكلة واحدة. والمراد من الذين يطيقونه هنا الشيوخ الضعفاء ونحوهم. فقد روى البخاري أن ابن عمر قال: هي منسوخة. وأن ابن عباس قال: ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا.

﴿فمن تطوع خيرا﴾ كأن أطعم أكثر من مسكين فهو خير له لأن ثواب ذلك عائد له.

﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ أي والصيام خير لكم لما فيه من زكاة النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاق الرذيلة. فقد قال أبو أسامة للنبي صلى الله عليه وسلم: "مرني بأمر آخذه عنك. قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له"رواه النسائي بسند صحيح.

﴿إن كنتم تعلمون﴾ ما في الصوم من خير ومنافع.

﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ خص الله هذا الشهر بالصوم لأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن.

﴿هدى للناس﴾ أي هدى كاملا للناس كافة.

﴿وبينات من الهدى﴾ أي وآيات واضحات لا خفاء في حكمها.

﴿والفرقان﴾ أي الذي يفرق الله به للمهتدين بعين الحق والباطل.

﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ أي من شاهد منكم هلال الشهر فليصمه.

وفي الحديث المتفق عليه "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".

﴿ومن كان مريضا أو على سفر﴾ أعيد ذكر الرخصة للمريض والمسافر في الإفطار لتأكيد هذه الرخصة لهما. ومثل المريض الحامل والمرضع والهرم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ١٦٧