تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا دخلت الدعوة طورا جديدا إذ علم الناس بانضمام الأمير محمد بن سعود إلى صف الدعوة وعرفوا أن الشيخ عز جانبه فأخذ الناس يفدون من أنحاء البلاد النجدية عليه لاسيما من سبق أن اقتنع بالدعوة وآمن بها وكثر عدد الأنصار فخافها أصحاب المنافع المادية فناصبوها العداء، وبدأت الحرب بين فريق الهدى وفريق الضلال. ودارت المعارك دامية، ونصر الله جنده، فأخذت القرى النجدية تسقط الواحدة تلو الواحدة ولم تمضي سنوات حتى سقطت العاصمة الرياض ودخلها الإمامان إمام القلم وإمام السيف وتكونت أول دولة قرآنية في البلاد النجدية وذلك سنة 1187 ه وبعدها بسنة توفي الإمام محمد بن سعود وبويع لولده عبد العزيز بن محمد بن سعود وهنا أسند الشيخ مهام الأمور إلى الأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود وتفرغ لنشر العلم، والدعوة فأقبل على إلقاء الدروس ومراسلة العلماء والحكام في أنحاء العالم الإسلامي يشرح لهم الدعوة وبين لهم حقائق التوحيد ويظهر لهم ما هم عليه من الباطل والضلال. ووصل صوت الشيخ إلى أقاصي البلاد الإسلامية وأجابه من أراد الله هدايته وأعرض من لم يكن أهلا للخير والفلاح. هذه دعوة الشيخ الإصلاحية التي أثمرت وجود دولة إسلامية بكاملها اتسع نطاقها حتى غزت على يد الأمير سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود العراق ووصلت إلى كربلاء وأوقعت بأهلها خسائر جساما وهدمت قبة الحسين بها.

صبر الشيخ وما لاقى من أذى:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ٣٩٦