ووصل الشيخ قرية الدرعية ونزل ضيفا على الشيخ عبد الرحمن بن سويلم، وخاف الأخير على نفسه من الأمير محمد بن سعود أمير المنطقة، فسكن الشيخ من روعه، وطمأنه على نفسه فسكن وهدأ. وعلم بوجود الشيخ عند بن سويلم أعيان البلاد وضواحيها فزاروا الشيخ خفية فوعظهم ورغبهم في الخير، وبين لهم أهداف دعوته وأنها دعوة حق وخير، وكان للأمير محمد بن سعود إخوان وزوجة صالحة فعزموا ثلاثتهم على أن يذكروا للأمير عن وجود الشيخ ويرغبونه في زيارته والاتصال به، ونصرته وتأييده، ففعلوا، فزار الأمير الشيخ فدعاه إلى التوحيد، وبينه له، ورغبه وبشره بنصر الله تعالى إن هو نصر دينه، واقتنع الأمير بالمبدأ وأعلن تأييده للشيخ ونصرته على إبلاغ دعوته، غير أنه اشترط على الشيخ شرطين الأول أن لا يرجع الشيخ عنه إن نصرهم الله ومكن لهم، والثاني أن لا يمنعه من أخذ الخراج المضروب على أهل الدرعية وقت الثمار فأجابه الشيخ إلى ذلك فقال أما الأول فالدم بالدم والهدم بالهدم. وأما الثاني فلعل الله يفتح عليك الفتوحات وتنال من الغنائم ما يغنيك به عن الخراج.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٦ · الصفحة ٣٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٦ · ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي