تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما يستشعر الإنسان ذلك فإنه مهما شكر الله تعالى، فإنه لن يوفي الله حقه الذي أخرجه إلى الوجود بهذه الصورة السوية ﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك﴾ (الانفطار /8) ﴿وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات﴾ (غافر /64) .

ومن أمثلة الأمراض الخلقية وأشهرها استسقاء المخ؛ ذلك أننا نجد الطفل الرضيع له رأس كبير نتيجة وجود سائل زائد يتكون في المخ، ويستمر تكوينه وتخزينه بحيث يستمر رأس الرضيع في الكبر، وهذا له علاج جراحي بسيط، إذا شخصت حالة الطفل مبكرا قبل أن يتأثر المخ بتأثيرات كبيرة، أما في حالة صغر حجم رأس الجنين، وبالتالي صغر المخ بداخل الرأس فإن ذلك يكون بسب نقص أو عدم تكوين بعض أجزاء المخ، وللأسف لم يوجد في الطلب إلى الآن طريقة لإعادة الجزء المفقود.

ثانيا: أمراض وجدت نتيجة بيئية عوامل بيئية حديثة:

بسبب هذه العوامل يحدث تلف غير مرئي في الصفات الصبغية لخلايا المبيض أو الخصية وقد يحدث في تكوين الحيوان المنوي أو البويضة.

ومن أمثلة تلك العوامل: الإشاعات الذرية، وتلوث البيئة، وميكروبات يمكن أن تحتل الجهاز الصبغي للخلية مثل الفيروسات، أو بعض الأدوية المتداولة.

وهذا يمكن تلافيه بالابتعاد عن الملوثات البيئية، والعلاج النووي، والأدوية التي لها تأثير مباشر على الأجسام الصبغية للخلية مثل بعض أدوية المهدئات، كذلك يجب استخدام التحصينات ضد بعض الفيروسات. كطعم الحصبة الألمانية وبالذات للبنات (قبل زواجهن) ، لأن الأم الحامل إذا أصيبت بالحصبة الألمانية خلال الأشهر الثلاثة من الحمل فإن ذلك يؤدي إلى حدوث العديد من التشوهات عند الجنين، والتخلف في الذكاء عند الطفل بعد الولادة، وعتامة عدسة عينيه، وصمم بأذنيه، وتشوهات بقلبه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ٥١