تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحرم الاعتداء على الأنفس بالإتلاف أو الإيذاء.

وللمحافظة على الأنساب حرم الإسلام الزنا ووضع له العقوبة الرادعة جلدا أو رجما. قال تعالى ﴿الز انية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [4] وجاءت السنة برجم الزاني المحصن [5] .

وللمحافظة على الأعراض حرم الإسلام القذف. وشرع لذلك عقوبة رادعة قال تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾ [6] .

وللمحافظة على الأموال نهى الإسلام عن أكل أموال الناس بالباطل وشرع لذلك حد السرقة. قال سبحانه: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم﴾ .

حفظ العقل:

العقل نعمة من نعم الله الجليلة فهو الذي يميز به المرء بين الهدى والضلال. والخير والشر. والطيب والخبيث.

والعقل هو مناط التكليف وبه فضل الله الإنسان على بقية أنواع الحيوان لذا حرصت الشريعة الإسلامية على تحريم كل ما يضر بالعقل. فحرمت الخمر وكل مسكر. ولم تكتف بجعل الجزاء أخرويا فحسب. لأنه جزاء آجل وبعض النفوس لا يثنيها عن غيها ولا يردعها عن طغيانها آجل الجزاء بل يردعها التأديب الجسماني العاجل فشرعت لذلك عقوبة على من يتناول المسكرات أو يسعى في إزالة عقل شخص بالضرب ونحوه.

تحريم الخمر:

الخمر يقال لكل مسكر خامر العقل أي غطاه. وقيل هو: اسم للمتخذ من ماء العنب أو للمتخذ من ماء العنب والتمر. ورجح غير واحد من أئمة اللغة كالجوهري والدينوري أنه لكل شيء ستر العقل [7] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ٢٦٨