تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وجاءت الإشارة كذلك إلى العقل بصيغة "يعقلون "ثماني مرات [8] ، وذلك في قوله تعالى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون﴾ (البقرة آية 64) .

ونرى في هذه الصيغة أن الله تعالى ساق قبلها آيات كونية بثها في أرجاء الكون، أو عبرا من صور الناس، ثم يجعل هذه الآيات محلا لتسليط العقل عليها للتدبر والاعتبار لمن استخدم عقله للاستفادة مما لفت إليه تبارك وتعالى.

وقد كررت هذه الصيغة في الآيات رقم 4 الرعد، 12، 67 النحل، 44 الفرقان، 35 العنكبوت، 24 الروم، 28 الروم، 5 الجاثية [9] .

* وجاءت الإشارة إلى العقل بصيغة "إن كنتم تعقلون "مرتين [10] الآية الأولى هي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون﴾ (آل عمران آية 118) _ ومعنى (إن كنتم تعقلون) هنا أي إن كنتم عقلاء، وهذا على سبيل الهز والتحريك للنفوس كقولك: إن كنت مؤمنا فلا تؤذ الناس. وقال ابن جرير: المعنى: إن كنتم تعقلون عن الله أمره ونهيه [11] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ١٩٢