تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه حقيقة يعلمها المخاطب من نفسه، ومن مشاهداته لأبناء جنسه فلا يستطيع ردها، وخلق الإنسان من أعظم الآيات الدالة على وجود الباري سبحانه وتعالى وعلى عموم قدرته وعلمه، وكمال حكمته ورحمته وإحسانه، ولما كان خلق الإنسان من أوضح الآيات والأدلة على وجود الخالق القادر، وكان خلقه وإيجاده من أقرب الأشياء إلى الإنسان نفسه، فقد دعا الله تعالى عباده إلى التفكير والنظر بعين البصيرة في مبدأ خلقهم، في أطوار هذا الخلق ومراحله التي مروا بها إلى أن أصبحوا بشرا ينتشرون، يقول تعالى ذكره: ﴿فلينظر الإنسان مم خلق﴾ (الطارق /5) . ويقول تعالى: ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ (الحج /5) .

ويقول تعالى: ﴿ولقد خلقنا الأنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ (المؤمنون /12_14) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ١٣٤