تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد هذا العرض لهذه الدلائل الإيمانية الدالة على وجود الخالق جل وعلا الميسر فهمها وإدراكها للمخاطبين بها في كل بيئة وعلى كل مستوى، إذ إنه خطاب للفطرة البشرية، ممن يعلم خصائصها يلتفت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو القدوة لأمته فيأمره بتسبيح ربه العظيم الذي أنشأ الوجود كله بقدرته وحفظه بمشيئته ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ .

(3) خلق الإنسان:

﴿وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ (الذاريات /20،21) .

وكما بين القرآن للإنسان دوره في إنبات الزرع الذي به قوام حياته وأنه لا يتجاوز إلقاء البذر في الأرض، ثم يتخلى عنه، ليتولى إنباته وحفظه العليم القدير، كما قال تعالى: ﴿أفرأيتم ما تحرثون، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ (الواقعة /63،64) .

كذلك بين له دوره في سبب وجود الجنين، وأنه لا يتجاوز أن يودع الرجل ما يمني رحم امرأة ثم ينقطع عملهما، ثم تتولى بعد ذلك القدرة المبدعة العمل وحدها، في تخليق هذا الماء المهين الذي لو ترك لحظة لتقلبات الجو لفسد وأنتن، يقول تعالى: ﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون, أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون﴾ (الواقعة /58 59) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ١٣٣