تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الشيخ نديم الجسر: والحق ما قالوا فالجاذبية حق وقوانينها المحسوبة المتزنة المتناسبة المحكمة الدقيقة حق، ولكن هل يكون القانون الدقيق المحكم أثرا من آثار المصادفة العمياء؟ ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [7] .

هذا وقد تحدث ابن القيم في كتابه (مفتاح دار السعادة) عن آيات الله الدالة على وجوده وقدرته وحكمته، في خلقه السماوات وإبداع صنعها، وما هي عليه من سعة وعظم خلق وحسن بناء، كما بين أنها أجمع للعجائب الدالة على وجود خالقها من كل المخلوقات الأخرى بل إنه لا نسبة لجميع ما في الأرض إلى عجائب السماوات، فقال: فالأرض والبحار والهواء وكل ما تحت السماوات بالإضافة إلى السماوات كقطرة في بحر ولهذا قل أن تجيء سورة في القرآن إلا وفيها ذكرها.

إما إخبارا عن عظمتها وسعتها [8] . وإما إقساما بها. وإما إرشادا للعباد أن يستدلوا بها على عظمة بانيها ورافعها. وإما دعاء إلى النظر فيها.

وإما استدلالا منه سبحانه بخلقها على ما أخبر به من المعاد والقيامة.

وإما استدلالا منه بربوبيته لها على وحدانيته وأنه الله الذي لا إله إلا هو.

وإما استدلالا منه بحسنها واستوائها والتئام بنائها وعدم الفطور فيها على تمام حكمته وقدرته.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ١٢٢