تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما ذم المعرضين عنها، فقال تعالى: ﴿وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون﴾ (الأنبياء/32) ، وقال تعالى: ﴿وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون﴾ (يوسف /105) .

أي لا يتفكرون فيما خلق الله فيها من الاتساع العظيم، والارتفاع الكبير، وما زينت به من الكواكب الثوابت والسيارات، في ليلها ونهارها، من هذه الشمس التي تقطع الفلك بكماله في يوم وليلة فتسير غاية لا يعلم قدرها إلا الله الذي سخرها وسيرها [6] .

كما أوضح القرآن أن الله هو الممسك لهذه السماوات، والحافظ لها من الزوال مع عظمها وعظم ما فيها بغير عمد تعتمد عليها، بل بقدرته تعالى العظيمة التي يفعل ما يشاء لطفا بعباده ورحمة بهم وليس لغيره من الكائنات قدرة على ذلك يقول تعالى: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا﴾ (فاطر /41) .

ويقول تعالى: ﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها﴾ (الرعد /2) .

ويقول تعالى: ﴿خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾ (لقمان /10) .

هذا ما أشار إليه القرآن الكريم عن حفظ الله تعالى لهذه الأحجام الهائلة بهذا التوازن العجيب، الذي يدركه الحس ويؤيده العقل والواقع.

أما العلم فيقول: إن هذا الإمساك يحصل بقوة الجاذبية التي شاهد العلماء آثارها وعرفوا قوانينها التي لم يعرفوا بعد أسرارها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٥ · ص ١٢١