تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها كان في تكرار المسند إليه والمسند، ف ﴿تكونوا﴾ فيها مسند ومسند إليه و ﴿أقسمتم﴾ فيها مسند ومسند إليه أيضا، وأنت إذا أمعنت النظر رأيت أن المسند إليه في الموضعين واحد، وكذلك المسند غير أنه جاء في تكونوا عاما وجاء في أقسمتم خاصا.

أما الأسلوب الثاني فأسلوب الإيضاح بعد الإبهام والتفصيل بعد الإجمال، ف ﴿تكونوا﴾ تدل على حدث عام مبهم ناقص، ولهذا العموم والإبهام والنقصان تتطلع نفس المخاطب راغبة وتستشرق لهفى إلى ما عساه يأتي، فإذا جاء الخبر وهو ﴿أ قسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾ استقر في نفس المخاطب وثبت.

وهذه البلاغة التي جاءت في مطابقة الكلام في هذه الآية لحال المخاطبين لن تجدي شيئا منها في قول قائل: أو لم تقسموا ... بحذف (تكونوا) .

أختي العزيزة: هل

أختم هذه الرسالة وفي النفس أشياء كثيرة تتصل بهذه الصيغة كنت أود أن أقولها لك، ولكني أتركها على حسرة ومضض خشية الإملال.

أسأل الله تعالى أن يعين على رسالة قادمة نلتقي فيها عما قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أختك

همزة الاستفهام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ٤٠١