تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجار والمجرور يتعلقان بمحذوف تقديره كائن، وهذا المحذوف هو الخبر على رأي من أراء ثلاثة لأهل النحو في هذه المسألة. ﴿من زوال﴾ من: حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب و ﴿زوال﴾ مجرور بمن وعلامة جره السكون الظاهرة على آخره. و ﴿زوال﴾ المجرور بمن الزائدة مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الكسرة المأتي بها لمناسبة حرف الجر الزائد، أما على رأي من يرى أن المجرور بحرف الجر الزائد يكون إعرابه محليا ف ﴿زوال﴾ في محل رفع مبتدأ مؤخر.

وجملة ﴿ما لكم من زوال﴾ جواب القسم لا محل لها من الإعراب، وجملة ﴿أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾ في محل نصب خبر تكونوا الناقصة.

وجملة ﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾ في محل نصب مفعول به لقول مقدر، والتقدير فيقول الله سبحانه وتعالى لهم: ﴿أولم تكونوا ... ﴾

أختي العزيزة هل

قبل أن أختم هذه الرسالة أرى لزاما علي أن أنبهك على شيئين:

لقد مر في إعراب قوله تعالى ﴿ما لكم من زوال﴾ أن ﴿من﴾ حرف جر زائد، والحكم على هذا الحرف بالزيادة لا يعني أنه حشو في الكلام لا حاجة إليه، وإنما هو اصطلاح نحوي يعني أن المعنى الأساسي للجملة يتم بدونه، وأن هذا الجار الزائد لا يحتاج إلى متعلق وأن مجروره له محل من الإعراب غير هذه الكسرة التي جاءت لمناسبة هذا الجار الزائد.

وإذا كان المعنى الأساسي يتم بدون هذا الجار الزائد فهذا لا يعني أن دخول هذا الزائد في الكلام كخروجه منه، فهناك المعاني الفرعية التي تصاحب المعاني الأساسية فترفع الكلام في سلم البلاغة درجات.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ٣٩٩