الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ الآية (133) من سورة طه.
الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين﴾ الآية (71) من سورة الزمر.
الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم﴾ الآية (5) من سورة التغابن.
الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير. قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير﴾ الآيتان (8-9) من سورة الملك.
وقد جاءت همزة الاستفهام في هذه الصيغة: (ألم يأت ... ) الواردة في هذه الآيات السبع على معنى التقرير والتقريع والتوبيخ.
وكان قد تقدم في الرسالة الأولى من هذه الرسائل أن استفهام التقرير يجيء لأحد أمرين:
الأول: حمل المخاطب على الاعتراف بالأمر الذي استقر عنده من ثبوت ما تضمنه الاستفهام أو نفيه.
والثاني: تثبيت النسبة التي اشتمل عليها الاستفهام في الذهن إن كان المخاطب جاهلا بها، وزيادة تثبيتها إن كان بها عالما.
وقد جاءت همزة الاستفهام في هذه الصيغة بالمعنى الأول في الآية الأولى والخامسة والسابعة من الآيات السالفة الذكر.
وجاءت بالمعنى الثاني في الآيات الباقيات.