قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط﴾ (الأنفال آية 45-47) .
هذه عوامل النصر الحقيقية: الثبات عند لقاء العدو، والاتصال بالله بالذكر الكثير، والطاعة لله والرسول، واطراح النزاع والشقاق، والصبر على تكاليف المعركة، وعدم البطر والبغي والعدوان.
أولا: الثبات عند لقاء العدو:
إن الثبات هو المادة الأولى في قانون النصر، لأنه بدء الطريق إليه فأثبت الفريقين أغلبهما، وما يدري المؤمنين أن عدوهم يعاني أشد مما يعانون، وأنهم لو ثبتوا للحظة فسينهار عدوهم، وينخذل، وما الذي يزلزل أقدام المؤمنين، وهم واثقون من إحدى الحسنين: الشهادة أو النصر.
والثبات محله القلب ولا يتأتى إلا بقوة العقيدة ورساخة الإيمان، وهي لازمة للمؤمنين في ميدان القتال، وفي كل ميدان فتقابل فيه قوة إيمانية، وأية قوة أخرى من قوى الأرض، وفي كل مجال ينازل فيه خصما، وهو الثبات على العقيدة مهما فتن، وعلى الطريقة مهما لاقى، وعلى الكيد مهما يدبر الكائدون.
وما وقفه الشعب الأفغاني المسلم أمام قوى الكفر والطغيان، وجحافل الشيوعية الباغية التي احتلت أرضه ودنست ثراه ولا تريد أن تعترف بحقه في تصريف أموره، وتقرير ما يراه مما يتناسب مع تاريخه وعراقة إيمانه. إلا ثبات في المعركة.