أهمية الدعوة وصفات الداعية
للدكتور محمد بيلو أحمد أبو بكر
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة
إن الدعوة إلى الله من أجل الأعمال التي يقوم بها المسلم، لخدمة الإنسانية وطاعة رب العالمين، ندرك ذلك إذا علمنا من هو الداعية الأول:
إن أول من دعا إلى الله هو حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ الأحزاب الآية رقم 45، 46، وقال تعالى: ﴿وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم﴾ (الحج الآية 67) وقال تعالى: ﴿وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين﴾ (القصص الآية 87) .
والدعوة إلى الله تعالى وظيفة الرسل جميعا ومن أجلها بعثهم الله إلى الناس لبيان الطريق الصحيح للإيمان بالله وإفراده بالعبادة، وتوجيه الخطاب إلى سيد المرسلين لا يعني أن الدعوة مقصورة عليه صلى الله عليه وسلم وحده، فالأصل أن يشمل الخطاب الناس جميعا ما لم يكن هناك استثناء، ولم يوجد الاستثناء هنا، وبهذا يكون التشريف بالدعوة إلى الله شاملا لأمته صلى الله عليه وسلم، والدليل القاطع على ذلك هو قوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ... ﴾ الآية (آل عمران 110)