وقد شرع لنا هذا الدين رب العالمين العليم بخلقه الذي يعلم ما يسعدهم وما يشقيهم وما يصلح لهم وما لا يصلح، العليم بكل ما تحتاجون إليه وما لا يحتاجون إليه، وهو الحكيم الذي يحكم بالحق ويشرع لهم كل خير، وهو الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، وبعث رسله رحمة للناس وكان خاتمهم محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين.
قال تعالى: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ وقال تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾ وقال تعالى: ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور. ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٨٣