ومعنى قوله تعالى: ﴿قد أفلح من زكاها﴾ : قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل. أو أن المعنى: قد أفلح من زكى الله نفسه [7] .
وقد ذكر الإمام الشوكاني في معنى هذه الآية: أنه قد فاز من زكى نفسه وأنماها وأعلاها بالتقوى بكل مطلوب، وظفر بكل محبوب [8] .
وذكر في تيسير الكريم الرحمن أن معنى هذه الآية: أنه طهر نفسه من الذنوب، ونقاها من العيوب، ورقاها بطاعة الله وعلاها بالعلم النافع، والعمل الصالح [9] .
وجاء في صفوة التفاسير أن معنى هذه الآية: أنه فاز وأفلح من زكى نفسه بطاعة الله، وطهرها من دنس المعاصي والآثام [10] .
ومعنى قوله تعالى: ﴿وقد خاب من دساها﴾ أنه خاب من دسس نفسه أي أخملها ووضع منها، وذلك بخذلانه إياها عن الهدى حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله عز وجل. أو أن المعنى: قد خاب من دس الله نفسه [11] .
وذكر الإمام الشوكاني في معنى ﴿وقد خاب من دساها﴾ : أي خسر من أضلها وأغواها, أو أخفاها وأخملها ولم يشهرها بالطاعة والعمل الصالح، أو أنه دس نفسه في جملة الصالحين وليس منهم [12] .
وجاء في تيسير الكريم الرحمن في معنى هذه الآية أنه أخفى نفسه الكريمة التي ليست حقيقة بقمعها وإخفائها بالتدنس بالرذائل والدنو من العيوب والذنوب، وترك ما يكملها وينميها، واستعمال ما يشينها ويدسيها [13] .
وجاء في صفوة التفاسير أن معنى هذه الآية أنه قد خسر وخاب من حقر نفسه بالكفر والمعاصي، وأوردها موارد الهلكة. فإن من طاوع هواه، وعصى أمر مولاه، فقد نقص من عداد العقلاء، والتحق بالجهلة الأغبياء [14] .