تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمناهن ونحن نعلمكموهن". ورواه الإمام مسلم – بسنده- كذلك عن زيد بن أرقم [5] .

وقيل في معنى ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ أنه عرفها الفجور والتقوى، وما تميز به رشدها وضلالها- قال ابن عباس: "بين لها الخير والشر والطاعة والمعصية، وعرفها ما تأتي وما تتقي" [6] .

أقول: وقد تظهر شبهة عند بعض الذين لا يعلمون، فيرى أن هناك تعارضا بين الآية المذكورة وهي قوله تعالى: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ وبين آيات أخرى تضاد معناها من مثل قوله تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين﴾ (البقرة آية 16) ، وقوله تعالى: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون﴾ (فصلت آية 17) ، وقوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ (الكهف آية 39) ، وقوله تعالى: ﴿وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم﴾ (إبراهيم آية 33) ، وقوله تعالى: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا﴾ (الفرقان آية 37، 38) ، وقوله تعالى: {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ٢١٢