تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا يسلم هؤلاء المنبوذين ولم يقدم لهم أحد إغراء بالمال أو الجاه أو السلطان؟!. كما أنهم يرون المسلمين في الهند يلاقون أشد أنواع التعذيب والنكال على أيدي حكومات الهند المتعاقبة, لا شيء من متاع هذه الدنيا يجنيه هؤلاء فلماذا يسلمون؟ لقد قال أحد الهندوس الذين أسلموا: "إنني أكره الهندوسية لأنني في ظلها لا يسمح لي بدخول المعابد أما في الإسلام فهناك إله واحد هو الله. والأغنياء والفقراء يعاملون المعاملة نفسها في المسجد, والهندوس لا يسمحون لنا بمشاركتهم في المائدة أما المسلمون فإنني لا أشاركهم في المائدة نفسها فحسب بل أدخل بحرية إلى منازلهم".

ويقول أحد الذين أسلموا: "إنهم كانوا يشعرون بضيق الأرض والنفس قبل إسلامهم, وبرحابة الصدر والنفس بعد إسلامهم"وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء﴾ .

هذا وقد أعلنت السلطات الهندية مجموعة من الإجراءات التعسفية ضد سكان هذه المقاطعة, إذ ألغت كافة التسهيلات التي كان يحصل عليها هؤلاء الذين اعتنقوا الإسلام ومنها حرمانهم من الوظائف وتسهيلات الأراضي وبناء المساكن ودخول أبنائهم المدارس والجامعات. وكان رد فعل هؤلاء أن قابلوا تلك الإجراءات بالتحدي لذلك الإعلان الحكومي. ولسان حالهم يقول ما قاله السحرة لفرعون بعد إسلامهم وتهديد فرعون لهم: ﴿فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا﴾ .

وقد حملت الأنباء أن أحد زعماء إفريقيا في داهومي (بنين) وهو (مانيو كير كير) قد اعتنق الإسلام، وتسمى باسم أحمد, وينتظر أن يسلم على يديه الكثير من أتباعه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ١٨٩