تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا فسيحصل الإنسان على معارف كثيرة عن الكون, وكل ما يتعرف عليه الإنسان من أسرار الكون، وما يصل إليه من اكتشافات وابتكارات، ليس تحديا لقدرة الله.. بل هو عطاء من عند الله، وتعطف على الإنسان، الذي كرمه الله سبحانه وتعالى بالعقل والعلم ﴿علم الأنسان ما لم يعلم﴾ .

ومهما عرف الإنسان من أسرار الكون وأسرار الحياة، ومهما حقق من اكتشافات وابتكارات، فنهايته الموت ﴿كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون﴾ (العنكبوت الآية: 57) , ومهما عرف الإنسان عن جسمه وعن الأمراض وعلاجها ومهما حاول وفعل لإطالة عمره، فهو إلى موت وفناء, ثم إلى بعث وجزاء ﴿كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام﴾ (الرحمن آية 26. 27) , ﴿يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد﴾ (المجادلة الآية 6) .

سيصل الإنسان لبعض أسرار الكون، وسيصل باكتشافاته واختراعاته إلى درجة فائقة من التحكم والقوة، يخيل إليه أنه قادر ومسيطر على كل شيء في هذه الحياة الدنيا. وعندما يصل إلى هذه الحالة من التحكم والسيادة، ومن الغرور والطغيان، ستكون نهاية الأرض التي يعيش عليها ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون﴾ (يونس الآية 24) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٤ · ص ١٦٤