ويزعمون أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، كان يأكل من ذبائح الذين يدعون زيد بن الخطاب إذا ذكروا عليها اسم الله.
فهل قولهم هذا صحيح؟ وبماذا نجيب عما استدلوا به إن كانوا مخطئين؟ ما هو الحل في ذلك مع الدليل؟
الجواب:
يختلف حكم الذبائح حلا وحرمة باختلاف حال الذابحين، فإن كان الذابح مسلما ولم يعلم عنه أنه أتى بما ينقض أصل إسلامه وذكر اسم الله على ذبيحته، أو لم يعلم أذكر اسم الله عليها أم لا, فذبيحته حلال بإجماع المسلمين، لعموم قوله تعالى: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين، وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه﴾ (الأنعام الآية 118-119) .
- وإن كان الذابح كتابيا يهوديا أو نصرانيا، وذكر اسم الله على ذبيحته فهي حلال بإجماع لقوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ (المائدة الآية 5) .
وإن لم يذكر اسم الله ولا اسم غيره عليها ففي حل ذبيحته خلاف، فمن أحلها استدل بعموم قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ ومن حرمها استدل بعموم أدلة وجوب التسمية على الذبيحة والصيد، وبالنهي عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه في قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ (الأنعام الآية 121) وهذا هو الظاهر.
- وإن ذكر الكتابي اسم غير الله عليها،! كأن يقول باسم العزير، أو باسم المسيح، أو الصليب، لم يحل الأكل منهما لدخولهما في عموم قوله تعالى آية ما حرم من الطعام: ﴿وما أهل لغير الله به﴾ . إذ هي مخصصة لعموم قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ .