تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخبر تعالى أنه يأمر عباده المؤمنين بأداء الأمانات إلى أهلها الذين ائتمنوهم عليها، وبالعدل في أحكامهم إذا هم حكموا بين الناس في كل شيء حكموا فيه. كما يخبرهم أن ما أمرهم به من أداء الأمانات، والحكم بالعدل هو أمر حسن، لهم فيه خير عظيم إذ عليه تتوقف سعادتهم وهناؤهم في دنياهم وأخراهم. وحفزا لهم على قبول أمره وامتثاله لما فيه من الخير الكثير أخبرهم أنه سبحانه وتعالى سميع لما يقولون بصير بما يعملون، يعلم منهم أماناتهم، وخياناتهم، وعدلهم، وجورهم. وسيترتب جزاءهم على كسبهم، ويجزيهم به إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

خطر هذه الآية:

إن هذه الآية الكريمة: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الخ ... ذات خطر عظيم على الهيئة البشرية كلها: لأن قوام الحياة كلها على أداء الأمانة، والحكم بالعدل، ولذا قال بعضهم: هذه الآية والآية التي بعدها ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ عليهما قيام الدولة الإسلامية، ولو لم ينزل في القرآن غيرهما لكفتا، ولما احتيج في نظام الدولة إلى غيرهما.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ٩٢