تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن القرآن ربما أطال قليلا في ذكر بعض البراهين، ولكن السمة الغالبة عليه أن براهينه في هذه القضية تتسم بالإيجاز المعجز.

ونحن في هذا البحث نخص البراهين القصيرة.

ونرجع إلى آيتين أوردتهما في مطلع هذا البحث، ففي كل منهما برهان دامغ يقذف بالحق على الباطل: ﴿ونسي خلقه﴾ . ﴿وهو أهون عليه﴾

فليس هناك أدل على إمكان البعث من ظاهرة خلق الإنسان: أوجده من عدم، أوجده من تراب، أوجده من نطفة، تطورت النطفة فكان خلقا آخر: ﴿فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر﴾ (الطارق: الآيتان 5- 8) . ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج﴾ (الحج: الآيتان 5، 6) ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾ (النحل: الآية 78)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ١٨٢