تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن كفار قريش، ومعهم مشركو العرب، والمنافقون من أهل المدينة، والضالون من أهل الكتاب رضوا بالجهل حينا، وبالعناد في أحيان كثيرة، حتى وصل العناد، والتمادي في الباطل بمشركي مكة أن يقولوا -كما حكى عنهم القرآن الكريم- ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ (الأنفال/32) .

وصاروا- كما أخبر عنهم القرآن: ﴿ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين﴾ (الأنعام/7) وكما قال سبحانه: ﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون﴾ [1] (الحجز/14، 15) .

وكما قال تعالى: ﴿ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون﴾ (الأنعام/111) .

بل اشترطوا لإيمانهم وخضوعهم شروطا: ﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله﴾ (الأنعام/124) .

وقد سبقهم بنو إسرائيل بمثل هذا العناد، فخالفوا على نبيهم موسى، وردوا دعوته: وقالوا ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾ (البقرة/55) . ﴿وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين﴾ (الأعراف/132) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ١٦٦