تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كان مذكي الأنعام أو الطيور غير كتابي (ككفار روسيا وبلغاريا وما شابههما) في الإلحاد ونبذ الديانات، فلا تؤكل ذبيحته سواء ذكر اسم الله عليها أم لا؛ لأن الأصل حل ذبائح المسلمين فقط (استثنيت ذبائح أهل الكتاب بالنص) ، وإن كان من ذكاها من أهل الكتاب اليهود والنصارى، فإن كانت تذكيته إياها بذبح رقبتها أو نحر في لبتها وهي حية وذكر اسم الله عليها أكلت اتفاقا، لقوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾ وإن لم يذكر اسم الله عليها عمدا ولا اسم غيره ففي جواز أكلها خلاف وان ذكر اسم غير الله عليها لم تؤكل، وهي ميتة لقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾ ، وإن ضربها في رأسها بمسدس، أو سلط عليها تيارا كهربائيا مثلا فماتت من ذلك فهي موقوذة، ولو قطع رقبتها بعد ذلك، وقد حرمها الله في قوله: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة﴾ إلا إذا أدركت حية بعد ضرب رأسها قبلا، وذكيت فتؤكل لقوله تعالى في آخر هذه الآية: ﴿والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم﴾ فاستثنى سبحانه من المحرمات ما ذكر منها إذا أدرك حيا؛ لأن التذكية لا تأثير لها في الميتة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ١٥٣