تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حداثة الشعر العربي

الدكتور عبد الباسط بدر

الأستاذ المساعد في كلية اللغة العربية بالجامعة

(الحلقة الثانية)

لابد أن نجاوز القرون التي تفصل بين العصر العباسي والعصر الحديث؛ لنرتفع من جذور قضية الحداثة إلى ساقها. ذلك أننا لا نجد في تلك القرون جديدا في القضية، وكأن النقاد قنعوا بالأحكام النظرية العادلة التي وضعها ابن قتيبة، وأخذوا بها من بعده، واستراحوا من الجدل في القديم والحديث. ولا ننسى أن انشغالهم بالأبحاث البلاغية الصرفة، وعدم ظهور سمات تجديدية في الشعر تشدهم إليها، زاد من قناعتهم وصرفهم عن القضية.

فإذا عبرنا إلى شاطئ العصر الحديث، فإن أول ما يستوقفنا هو أن العصر بأكمله قد وسم بالحداثة، وأن النقاد ومؤرخي الأدب مجمعون على تسميته بالعصر الحديث في الأدب أيضا. وأنه يبدأ- في عرفهم- بمطلع القرن التاسع عشر الميلادي. ولا بد- والأمر كذلك- من وقفة مستأنية، ولتكن وقفة في أرض مصر.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٣ · ص ١٠٦