تعملون بصير} .
إن القرآن الكريم لحركة الحياة ولشرفها وطهارتها، بل هو الحياة نفسها لأنه روح ولا حياة بلا روح ونور، وهل يستوي من أحياه الله وجعل له نورا يمشى به في الناس كمن مثله من الظلمات ليس بخارج منها ﴿قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور﴾ ﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون﴾ .
والذكر يطلق على الشرف ويطلق على البيان والتذكرة فإذا أعرض من شرفهم الله به فقد رضوا لأنفسهم أن يعيشوا بلا شرف وأن يسيروا على غير هدى وفي ذلك من الإساءة لأنفسهم في عاجل أمرهم وأجله ما فيه.