ومنها قوله عز من قائل: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون﴾ (59: الأنفال) .
وقوله سبحانه: ﴿والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم﴾ (51: الحج) .
وقوله: ﴿والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون﴾ (38: سبأ) .
وقوله سبحانه وتعالى خطابا للمشركين متوعدا لهم: ﴿وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم﴾ (3: التوبة) .
فهذه الآيات يتضافر معناها لبيان حقيقة القدرة الإلهية، وعجز المحاولات البشرية.
وأما لفظة (المعجزة) بمعنى الأمر الخارق للعادة: فلم ترد في كتاب الله، وإنما وردت لفظة (الآية) أو (الآيات) لتدل على هذا المعنى، كما في قوله جل ذكره: ﴿سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة﴾ (211: البقرة) ، وقوله تعالى: ﴿وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية﴾ (118: البقرة) ، وقوله سبحانه: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ (59: الإسراء) .
فالمعجزة إذا: أمر خارق للعادة، يؤيد الله بها أنبياءه ورسله؛ ليقيموا بها الحجة الغالبة المعجزة لأقوامهم، وقد سبق تعريفها.
الإغارة على المعجزات والغيبيات:
ولما كانت الغيبيات والمعجزات أمورا لا تقع غالبا تحت الحس، ولا تخضع لمألوف العقل البشري، ولا تجري على السنن المعتادة، أقدم نفر ممن جعلوا عقولهم آلهتهم على إنكارها، وحاول آخرون تأويلها، وهاكم شذرات من تفاصيلها:
الرازي الطبيب وإنكار المعجزات: