رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١) . قال: فاثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لايستطيع الصيام فهذان حولان. قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء مالم يناموا فإذا ناموا امتنعوا. قال: ثم إن رجلًا من الأنصار يقال له صرمة كان ظل يعمل صائمًا حتى إذا أمسى فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فاصبح صائمًا فرآه رسول الله - ﷺ - وقد جهد جهدًا شديدًا. قال: «مالي أراك قد جهدت جهدًا شديدًا» . قال: يارسول الله إن عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت وأصبحت حين أصبحت صائمًا. قال: وكان عمر قد أصاب من النساء من جارية أو من حرة بعدما نام وأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له فأنزل الله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٢)
إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وقال يزيد: فصام تسعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى رمضان (٣) .
رواه أبو داود بطوله عن محمد بن المثنى عن أبي داود الطيالسي، وعن نضر بن مهاجر عن يزيد بن هارون كلاهما: عن المسعودي به (٤) .
٩٦٥٧ - حدثنا سريج، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن عمار بن ياسر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ. قال: بينما رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره إذ سمع مناديًا يقول: الله أكبر الله أكبر،
(١) سورة البقرة، آية (١٨٥) .
(٢) سورة البقرة، آية (١٨٧) ..
(٣) المسند، ٥/٢٤٦-٢٤٧.
(٤) سنن أبي داود: حديث (٥٠٢) و(٥٠٣) .