رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم، ولو قلت أني لم أكن نائمًا لصدقت، أتى بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصًا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكر الله أكبر أشهد أن لاإله إلاالله حتى فرغ من الآذان ثم أمهل ساعة قال: ثم قال: مثل الذي قال غير أنه يزيد في ذلك: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. فقال رسول الله - ﷺ -: «علِّمها بدلالًا ليؤذن بها» وكان أول من أذن بهما. قال: وجاء عمر بن الخطاب. فقال: يارسول الله إنه قد طاف بي مثل الذي طاف به غير أنه سبقني فهذان حولان. قال: وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم ببعضها النبي - ﷺ -. قال: وكان الرجل يشير إلى الرجل إذا جاءكم صلى؟ فيقول: واحدة أو اثنتين فيصليها ثم يدخل مع القوم في صلاتهم. قال: فجاء معاذ. فقال: لا أجده على حال أبدًا إلا كنت عليها ثم قضيت ماسبقني. قال: فجاء وقد سبقه النبي - ﷺ - ببعضها قال: فثبت معه فلما قضى رسول الله - ﷺ - قام فقضى.
فقال رسول الله - ﷺ -: «أنه قد سن لكم معاذ فهكذا فاصنعوا» فهذه ثلاثة أحوال، وأما أحوال الصيام فإن رسول الله - ﷺ - قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وقال يزيد: فصام تسعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام وصام يوم عاشوراء ثم إن الله فرض عليه الصيام فأنزل الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (١) إلى هذه الآية ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ . قال: وكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينًا فأجزأ ذلك عنه، قال: ثم إن الله أنزل الآية الأخرى: ﴿شَهْرُ
(١) سورة البقرة، آية (١٨٣)،