ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وبأشياء فلا أددرى على أم لى؟ فإذا مت فلا تبكين على ولا تبتغى نائحة ولا نار وشدوا على إزارى، فإنى مخاصم، وسنوا على التراب سنا (١)، فإن جنبى الأيمن ليس أحق بالتراب من جنبى الأيسر، ولا تجعلن فى قبرى خشبة، ولا حجرا، فإذا واريتمونى، فاقعدوا عندى قدر نحر جزور [وتقطعيها] أستأنس بكم (٢)
وقد رواه مسلم فى الإيمان عن محمد بن المثنى، وأبى معن الرقاشى، وإسحاق ابن منصور ثلاثتهم: عن أبى عاصم النبيل، عن حيوة بن شريح، عن يزيد ابن أبى حبيب، وهو أطول من هذا السياق (٣)
٨٢٨٥ - حدثنا يحيى بن إسحاق، أنبانا ليث بن سعد، عن يزيد ابن أبى حبيب، عن ابن شماسة: أن عمرو بن العاص قال: لما ألقى الله فى قلبى الإسلام قال: أتيت رسول الله - ﷺ - ليبايعنى، فبسط يده إلى، فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لى ما تقدم من ذنبى، قال: فقال لى رسول الله - ﷺ - «يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَجُبُّ مَا كَانَ قّبْلَهُ مِنَ الذُّنَوبِ» (١)
(١) سنوا على التراب سنا: ضعوه وضعا سهلا. النهاية: ٢/١٨٨.
(٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/١٩٩، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٣) الخبر أخرجه مسلم (باب كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الحج والهجرة): مسلم بشرح النووى: ١/٣٢٣.
(١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/٢٠٥.