فتيممت، ثم صليت، فضحك رسول الله - ﷺ -، ولم يقل شيئا (١)
رواه أبو داود، عن محمد بن المثنى، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبى حبيب به (٢)
(عبد الرحمن بن شماسة عنه)
٨٢٨٤ - حدثنا على بن إسحاق، أنبأنا عبد الله- يعنى ابن المبارك-، أنبانا ابن لهيعة، حدثى يزيد بن أبى حبيب: أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه. قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى، فقال له ابنه عبد الله: لم تبكى أجزعا على الموت؟ قال: لا والله، ولكن مما بعد، فقال له: قد كنت على خير، فجعل يذكره صحبة رسول الله - ﷺ - وفتوحه الشام، فقال عمرو: تركت افضل من ذلك كله: شهادة أن لا إله إلا الله.
إنى كنت على ثلاثة أطباق ليس فيها طبق إلا قد عرفت نفسى فيه: كنت أول شىء كافرا، وكنت أشد الناس على رسول الله - ﷺ - فلو مت حينئذ وجبت لى النار.
فلما بايعت رسول الله - ﷺ - كنت أشد [الناس] حياء منه، فما ملأت
عينى من رسول الله - ﷺ - ولا راجعته فيما أريد حتى لحق بالله عز وجل حياء [منه] فلو مت يومئذ، قال الناس: هنيئا لعمرو أسلم وكان/ على خير فمات فرجى له الجنة.
(١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/٢٠٣، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الطهارة (باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟) وقال: عبد الرحمن بن جبير مصرى: مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير، سنن أبى داود: ١/٩٢.