23 - (غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها والمائد فيه كالمتشحط في دمه)
صحيح رواه الحاكم عن ابن عمرو
المائد: الذي يدور رأسه بسبب اضطراب السفينة.
المتشحط: المذبوح الملطخ بدمه.
24 - (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين).
مسلم عن ابن عمرو
قال القرطبي:؛الدين الذي يحبس به صاحبه عن الجنة - والله أعلم - هو الذي قد ترك له وفاء ولم يوص به، أو قدر على الأداء ولم يؤده، أو ادانه - استدانه - في سرف أو في سفه ومات ولم يوفه وأما من أدان في حق واجب لفاقة أوعسر ومات ولم يترك وفاء فإن الله لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله «.
والشهيد الذي يحبس عن الجنة تكون روحه على نهر بباب الجنة يسمى (بارقا) في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا - والله أعلم - كما قال القرطبي.
وهنا يرد سؤال: إذن أيهما أولى للمدين، أينفر في سبيل الله أم يعمل حتى يسد الدين ثم ينفر؟.
وهنا نقول وبالله التوفيق:؛إنه إذا وطيء شبر من أراضي المسلمين أصبح الجهاد فرض عين، وهنا يخرج المدين دون إذن دائنه والولد دون إذن والده «وهذا محل اتفاق بين سلف الأمة وخلفها.
وينظر المدين: فإن لم يكن معه سداد (قضاء) دينه فإنه ينفر ولا ينتظر قضاء الدين، وإن كان مع المدين وفاء دينه فإنه ينظر فإن كان يظن أن الدائن لو استوفى دينه فإنه يستعمل المال في الجهاد فالواجب أداء الدين له - وفاؤه - لتحصيل المصلحتين: الوفاء والجهاد.
هكذا أفتى ابن تيمية في الفتاوى الكبرى 4/ 183.
وقال ابن تيمية: يجب على النساء الجهاد بأموالهن إن كان فيها فضل وكذلك في أموال الصغار، إذا هجم العدو فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعا.
شهيد لم يركع لله ركعة:
25 - عن أبي هريرة: (أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد، فقال: أين بنو عم ي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لآمته، وركب فرسه ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ، فقال لاخته: سليه: حمية لقومك أو غضبا لهم، أم غضبا لله؟ فقال: بل غضبا لله ورسوله فمات فدخل الجنة. ما صلى لله صلاة).
قال الحافظ في الإصابة: اسناده حسن رواه الجماعة عن ابن اسحاق.