(إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة - أراه قال - وفوقه عرش الرحمن، ومنه من الفردوس الأعلى تفجر أنهار الجنة).
5 - أرواحهم في حواصل طيور خضر:
(إن أرواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم إطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا؟ فقالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل بهم ذلك ثلاث مرات، فلما رأوا أنه لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا).
مسلم
قال القاضي: فيه أن الأرواح باقية لا تفنى، فينعم المحسن، ويعذب المسيء، وقد جاء به القرآن، والآثار، وهو مذهب أهل السنة، فأرواح الشهداء في حواصل طيور خضر، وأما غيرهم فإنما يعرض مقعده بالغداة والعشي كما جاء في حديث ابن عمر وكما قال في آل فرعون:
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا
وقيل: بل المراد وجميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير حساب فيدخلون الجنة الآن بدليل عموم الأحاديث، وقيل: بل أرواح المؤمنين على أفنية قبورهم، وقيل: إن المتنعم جزء من الجسد تبقى فيه الروح.
6 - خصال الشهيد:
(إن للشهيد عند الله خصالا - سبع خصال - ; أن يغفر له من أول دفعة دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه)
حديث صحيح أحمد والترمذي وابن حبان
يجار: يحمى وينقذ
خصال: صفات، والمراد هنا صفات طيبة أي فضائل.
7 - شهداء أحد:
(لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طيور خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب، فقال الله: أنا ابلغهم عنكم، فأنزل الله على رسوله هذه الآيات:
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل لله أمواتا
أحمد وأبو داوود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي
نكل: نكص وجبن