تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قال جابر: بينما أنا في النظارة إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح (جمل) فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا، وجاء رجل ينادي: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعنا فدفناهما في القتلى حيث قتلا. فبينما أنا في خلافة معاوية بن ابي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر والله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدا (ظهر) فخرج طائفة (جزء) منه، قال: فأتيته فوجدته على النحو الذي تركته لم يتغير منه شيء، قال: فواريته، فصارت سنة الشهداء أن يدفنوا في مصارعهم).

خرجه أحمد بسند صحيح.

17 - (خمس من قبض في شيء منهن فهو شهيد: المقتول في سبيل الله شهيد، والغريق في سبيل الله شهيد، والمبطون في سبيل الله شهيد، والمطعون في سبيل الله شهيد، والنفساء في سبيل الله شهيدة).

صحيح رواه النسائي عن عقبة بن نافع وهو في صحيح الجامع برقم (3249).

المبطون: من مات بداء البطن

المطعون: من مات بالطاعون

النفساء: التي تلد

وكلمة في سبيل الله: إذا اطلقت فالمتبادر منها كما يقول ابن حجر في فتح الباري هو: الجهاد.

18 - (من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه).

صحيح رواه مسلم والأربعة عن سهل بن حنيف وهو في صحيح الجامع برقم (6152).

ولكن الصدق في طلب الشهادة هو إعداد العدة:

ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة.

أما أن تمر عشر سنوات على الجهاد في أفغانستان، والطريق آمنة، والحدود مفتوحة، ولا يصل بيشاور، فهذا نرجوا الله أن يغفر له، إن كان يظن أنه صادق في طلب الشهادة، ألم تر إلى ذلك الأعرابي الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اتبعتك على أن أضرب هاهنا - حلقه - فأدخل الجنة فأصيب الأعرابي حيث أشار فقال صلى الله عليه وسلم: (صدق الله فصدقه).

19 - (من صرع عن دابته فهو شهيد).

صحيح/ الطبراني عن عقبة بن نافع وهو في صحيح الجامع برقم (6212).

صرع: قتل

وفي حديث أم حرام بنت ملحان: (فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت). البخاري وهذا يدل أيضا أن حكم الراجع من الغزو، حكم الذاهب إليه.

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزام · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف العباد بفضائل الجهاد للشيخ عبدالله عزامص ٥