رواه أبو داود والضياء عن عبادة بن الصامت (6/ 8914) وهو في صحيح الجامع برقم/6454.
اعتبط بقتله: قتله ظلما بغير جناية ولا عن جريرة ولا عن قصاص، يقال: عبطت الناقة إذا نحرتها من غير داء بها.
وفي رواية (فاغتبط) بالغين من الغبطة: أي الفرح والسرور لأن القاتل يفرح بقتل خصمه، فإذا كان المقتول مؤمنا وفرح بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا: أي، نافلة ولا فريضة.
والقتل: أكبر الكبائر بعد الكفر.
قتل عثمان رضي الله عنه:
29 - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: كنا مع عثمان رضي الله عنه في الدار وهو محصور وكنا ندخل مدخلا نسمع منه كلام من في البلاط، فدخل عثمان رضي الله عنه ثم خرج متغير اللون، قيل: ياأمير المؤمنين ماشأنك؟ قال: إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفا ولم استيقن ذلك منهم حتى كان اليوم، فقلنا له: يكفيكهم الله ياأمير المؤمنين، قال: وبم يقتلونني وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يحل دم امريء مسلم إلا في ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس)، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا أحببت بديني بدلا منذ هداني الله، وما قتلت نفسا، علام يريد هؤلاء قتلي؟!)
نقلا عن السنن الكبرى للبيهقي (8/ 19) وأخرجه الأربعة وأحمد وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قتل المعاهد:
30 - روى البخاري عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما)
فتح الباري (21/ 259)
إذا كان هذا حكم المعاهد الذمي الذي يقتل ظلما، فكيف بقتل المسلم ظلما؟! والمراد بالمعاهد من له عهد مع المسلمين سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم.
الجهاد وقتال الأعداء:
1 - (إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله)
صحيح رواه أبو داود والحاكم والبيهقي عن أبي أمامة، وهو في صحيح الجامع برقم (2089).
2 - (إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا حبسهم العذر)
صحيح رواه البخاري عن أنس، وهو في صحيح الجامع برقم/1571.
وهذا يعني أن النية الصادقة مع العذر المقبول عند الله فيها أجر عظيم والنية الصادقة تعني أنه لولا العذر لنفذ العمل المطلوب، ولذا ففي الحديث: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمله مقيما صحيحا).