
الاول : أن المؤثر إما أن بستجمع فى الأزل جميع مايتوقف عليه تأثيره او لا، والثانى إن لم يتوقف على شرط يستلزم الترجيح بلا مرجح وإلا يستلزم التسلسل ، والأول يستلزم قدم الحادث فثبت التأثير فى الأزل . وأجيب عنه بالنقض ما اعترفوا به في الحوادث اليومية لجريان ما ذ كروا فيها بعينه ، ولا مخلص لهم بآنها تستند إلى الحوادث الفلكية لالتزامهم لكون كل منها مسبوقا بآخر لا إلى نهاية لما مر من استحالة التسلسل مطلقا ، ولو سب عدم استحالته في مثله فهو معارض بجريان مثله في الأحسام فيحوز أن يكون حدوتها مسروطا بشرط مسبوق باخر لا إلى بهاية.
وبالحل بأن التأثير وترجيح الفاعل المختار لأحد مقدور به ، انما هو بحرد الإرادة ولا حاحة فيه إلى مرچح ينصم إليه .
فالفاعلية بمعنى تعلق التكوين حادثة بمحرد الإرادة المتعلقة بالمقدور ، وبالمعارضه بجواز ترتب الإرادات أو ترتب تعلقات ارادة قديمة إلى ما لا بتناهى ، وكذا جدوث تعلقها فى وقت معين بلا سبب مخصص لأن التعلق اعتبارى ، ولا تعلل الإرادة والاختيار كما الابعلل الإيجاب.
وبالجملة فاعليته تعالى وتأثيره إما أن تكون أزلية أو حادثة بالنسبة إلى جميع العناصر والأفلاك بدواتها وصفاتها أو تكون أزلية بالنسبة إلى البعض وحادثة بالنظر إلى البعض الآخر ، ويبطل الأول لزوم انتفاء الحوادت اليومية والضرورة شاهدة بنبوتها ، ويبطل الثالث لزوم الترجيج بلا مرجح فتعين الثانى وهو المطلوب .
الثاني : آن المادة قديمة والا لاحتاجت إلى مادة اخرى وتسلسلت وأنها لا تخلو عن الصورة الجسمية والنوعية فيلزم قدم الجسم لقدم جميع اجزائه . وأجيب بمنع تركب الجسى من المادة والصورة ومنع قدم المادة ؛ لان قدمها إنما يثبت توجوب اختلاف الاستعداد المتفرع على الايجاب بالذات وهو باطل ، وبمنع عدم خلوها عن الصورة .
الثالث : أن الزمان قديم وإلا لكان عدمه قبل وجوده قبلية لا يجامع فيها السابق المسبوق وهو السبق الزمانى فيكون الزمان موجودا جين مافرص معدوما ، هذا خلف . واجيب بمنع بحقق التقدم الزمانى لكونه فرع وجود الزمان وهو ممنوع ، ولو سلم تحققه