تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0086.png)

أما الدور فلوجهين :

لأول : أن صريح العقل بجزم بأن مالم يوجد لم يؤتر، فلو اثر الشى فى مؤتره يلزم تقدمه على مؤتزه المتقدم عليه وهو محال .

الثانى : أن نسبة العلة إلى المعلول بالوجوب ونسبته إليها بالإمكان فلا مجتمعان في الشي بالنسبة إلى أمر معين فضلا عن نفسه .

وأما التسلسل فلوجهين :

الأول : آن الممكنات لو تسلسلت لا إلى نهاية لاحتاج المجموع إلى علة ، لا يحوز ان تكون نفسها ولاجزءا منها قتعين أن تكون خارحة واجبة ، لأن المجموع يكون ممكنا الافتقاره إلى اجزائه فله سبب مغايبرله خارج عنه ، إذ الداخل لا يكون علة لنفسه ولا لعلله فلا بكون علة مستقلة للمحموع ، والخارج لا يكون ممكنا فينقطع .

الثانى : آن تسبة السلسلة وأجزائها إلى الترجيح كنسبتها إلى الترجح وهو ظاهر ، فلا يصلح شى منهما للعلية ، ويتتفي التساسل وهذا ينفي التسلسل فما يضبطه الوجود مطلقا محتمعة اولا كما قال به المتكلمون .

وتقريره على طريقة الحدوث : أن العالم حادث لأنه متغير اموره وأعماله فلايد له. مؤثر صانع ، ولا يكون حادثا متغيرا وإلا لاحتاج إلى مؤتر اخر ودار أو تسلسل، ولاهما باظل لما مر، فثبت الانتهاء إلى مؤتر واحب قديم يحدثه ويحفظه، وهذا برهان لطيف جليل مأخوذ من مسلك الخليل عليه التحية والتسليم بالتبحيل حيث استدل قبل آن بجرى عليه القلم بالظهور بعد أن لم يكن ، والأفول بعد الطلوع ، وآثار العحز عن التدبير كما قال الإمام أبو منصور مستفهما على سبيل الانكار في قوله : هذا ربي فان حدف أداته مشهور قائلا : لا أحب الآفلين ، أى لا أثنى على الذى تتعاقب عليه الأحوال ، ويعتر به التغير والزوال باستحقاق الربوبية ، ولا أعطيه المحبة التى بجب لله الواجب الوجود الذى يستخيل عليه الزيادة والنقصان ، والذهاب والإتيان كما فى التبسير .

وأصل الدليل مأخود من قوله تعالى : « ومن آياته الجوار فى البحر كالأعلام

Isharat Maram · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Isharat Maramص ٨٦