تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0068.png) ولى ( فلما توسط الناس ) أى بلغ وسط محتمعهم (لم نره ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام : إن هدا) السائل آنفا (جبريل) أعظم الملائكة قدرا ، سفير الوحى ، وه عحمى سرياني : معناه عبد الله ، وقيه إشارات إلى مسائل :

الأولى : أنه تشكل بشكل البشر، وإليه اشار بقوله : «إن هذا جبريل» لكونه حسما بورانيا في غاية اللطافة قابلا له ، فتشكل ليراه الجاضرون ، ويسمعوا سؤاله والجواب ، وبصوره البشر ، إذ الاستنناس بالحنسية التى هى علة الضم

الثانية : أنه لابطيق ان براه على صورته الأصلية من البشر إلا من أيده الله تعالى فأطاق ، وإليه أشار بقوله : «فلما توسط الناس لم تره » ، فنفي الرؤية عنهم دون الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولذا راه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين على صورته الاصلية .

الثالتة : أن الاسم إذا اريد به المدلول عين المسمى كما أشار الييان ، وسيشير إليه الإمام ، ولذا أجيب بالمدلولات من المسميات فيمامر ، وليس فيه دليل على كونه عير المسمى كما ظن ، بناء على أنهما لو اتحدا لعلمها جبريل من علمه بأسمائها ، فان سؤاله للتعليم لاللتعلم، ولعدم استلزام العلم بالشىء ترك السؤال عنه للاستكشاف ، وتحوه (أتا كم ليعلمكم معا لم دينكمه) بسبب سؤاله، فنسبة التعليم إليه محاز، والمعلم حقيقه هو النبى عليه الصلاة والسلام ، واللعالم جمع معلم : أى موضع العلم ، أطلق على أصول الدين الشامل للايمان والإسلام والإحسان ، وفيه إشارات إلى مسائل :

الأولى : أن تلك الأصول والأركان مدار الدين ، وبها يعلم اليقين ، وإليه أشير ببيان تلك الأصول بمعالم الدين ، وأن مطلق الدين يشمل الكل

الثانية : أن الاضافة إليهم إشارة إلى ملاتسة كونهم المبلغين ، وأن الناس أخدون مهم.

الثالثة : كون البيان المذ كور شاملا لجميع مايرجع إليه الدين من الأمور الاعتقاديه والعملية لاشتماله على جملها مطابقة ، وتفاصيلها تضمنا ، وإليه أشار بجمع المعالم ، وبينه رواية ابن حبان : «يعلمكم امر دينكم» وبيانها بالشرائع، أو مجملها، أوطريق سؤالها كما ظن صرف بن ظاهر بيانها ، وتقويت للطائف معانيها، وقد عرفوا الديين بأنه: «وضع إلهى سائق لذوى

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٦٨