 المعبود مطلقا لم يستقم نقيه لوجوده، وإن أريد المعبود بالحق لم يستقم استثناؤه لكونه استثناء الكل من الكل، ولايحتاج إلى الرقع بأن الإله كلى ابحصر بوعه فى الشخص ، والله علم شخصى فهو حصر الكل في الفرد الكلى ردا لاعتقاد المشركين عدم الاتحصار فيه، وما برد عليه من أن العلم الشخصى ماوضع لشى بشحصه ، فلا يجرى فى اسم الله تعالى لعدم ملاحظته بشحصه حين الوضع ولعدم العلم بالوضع كذلك للمخاطبين ، وإنما يفهم منه معين مشحص في الخارج بعنوان منحصر فيه ، فلا بحتاج إلى الدفع بأن المراد بالشيء بشخصه كونه معينا بحيث لآيحتمل التعدد بحسب الخارج ولا يطلب متع العقل عن مجويز الشركة فيه ، وأن الواضع هوالله تعالى، وما يبرد عليه أنه وإن كان للفرد الموجود منه فلا بحصل في عقولنا الا بمفهوم الواحب لذاته ، والمتصف به محتمل التدد ، كالاله بحق ، فلا يحصل باستثنائه اثبات ماهو المصلوب على وجه يفيد التوحيد ، ولايرد ماظن آن «الا» لو حمل على الاستثناء بصير التقدير لا إله يستثنى منهم الله فيكون نفيا لآلهة يستتنى منهم الله ، ولا بكون نفيا لالهة لايستثنى منهم الله بل اثباتا لها نند القائل تمفهوم المخالفة فهو بمعنى غير ، فان الاستثناء ليس وصفا وعلى تسليمه فهو كاشف للزومه ، فلا يخصيص ولا مفهوم محالف مع آنه لم يعتبره كليا من علماء العر بيه عير الى عبيد ، وأن لا لنفي الجنس ، والجنس من حيث هو شامل لجميه الأفراد فيكون نفيا لجميع أفراد حنس الآلة التى يستتنى منهم الله ، ولا يبقي شى من الآلهة لايستثنى منهم الله حتى لاتكون منفية أومتنته ، ولذا ذهب ابو البقاء وغهره إلى كونها للاستتناء وأنه لوحمل على غير يكون المعنى على نفي امغائرة وليس مقصودا ، ولذا لم يجز كون الاستثياء مفرغا واقعا موقع الخبر ، لأن المعنى على نفي استحقاق العبادة والألوهية عما سوى الله تعالى لاعلى نفي مغايرة الله سبحانه عن كل إله ، ولا أن يكون خبرا للا مع اسمها باعتبار كونهما في موضع رقع بالابتداء عند سببويه لفوات المقصود ، فيو بدل من اسم لا على الحل كما ذهب إليه الجمهور . ولا برد عدم صلاحية الحلول محل الأول لعدم اشتراطه عند المحققين ولذا جوزوا البدلية في قوله تعالى : «وجعلوا لله شر كاء الجن» ، وقولهم : كل الأرغفة جزءا منها ، ويجوز أن يكون بدلا من الضمير المستكن في الخبر الحذوف
Isharat Maram · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.