
الرابعة : أن ماسنه الشارع لنا من الشرائع السابقة من غير منع عنه ولا نكير ، فهو شريعة لنا كما تقرر فى الاصول ، وإليه أشار بالتعرض للتحريم والنهى فى البعض بالبيان (فالشرائع كثيرة مختلفة) لكل رسول شريعة (والشرائع هى الفرائض) والأعمال دون الاعتقادات ، فالحصر إضافي بدلالة المقام
وقد استراحت يعملات الأقلام ، من نظم جواهر الإلهيات فى سلك الانتظام ، ناقلا عن مائتى كتاب للا علام ، ومنبها في مائة مقام ، على مازل فيه الأقدام ، ناقلا في موارد الاتفاق عن بحو المحصل والمواقف والصحائف والمقاصد من كتب الكلام ، منبها بالنقل عن كتب الماتربدية على خصوص المرام ، موضحا لذلك غابة الإيضاح والافهام ، مكثرا فيه التغيير والنقض والإيرام ، وفيرأ للفوائد ، وسهيلا للمرام ، وتعويلا على الاخير في الترتيب والإتمام؛ فحاء بفضل الله سبحانه ، حاو يا لخمسمائة إشارة ، ير نوعلى مايؤمل ويرام ، في بحقيق المعاقد وحسن الانسجام ، بحيت إذا حاز الناظر الماهر ، على مافيه مر تدفيق الكلام ، وفاز بفحوى مطاويه من تحقيق المقام ، وجاز بحاق خوافيه في إزاحه شبه الاقوام ، ثم رأى استنباط ذلك كله من عبارات الإمام ، تيقن أن أصول الامام حنة تجرى من بحتها أنهار دقائق الكلام، وأن فى كل لفظة منها روضا من حقائق المرام ، وكيف لا وهو المتفرد فى سلوك سبيل المرام فيما لا يرام ، والمتوحد فى إشارات الفوائد فى كل مقام؟ والله المتضرع إليه فى التوفيق لتتميم سمعيات الكلام ، والتسديد فى مداحض الأقدام ، بجاه نببه محمد سيد الأنام ، عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأكمل السلام .
والحمد لله على بوفيق الإتمام ، والصلاة والسلام على رسوله محمد المبعوث إلى الخواص والعوام ، وعلى آله وأصحابه وحماة دين الاسلام ، بعد البدء بالاعر من المولى المؤلف سلمه السلام ، وأناله في الدارين من المنى خير