 والإنس) فوجب الانقياد له فى كل ما أمر ونهى ، وكل فعل واظب عليه إلا ما خصه الدليل ، وهو الاشياء التى يتبت بالدليل المنفصل أنها من خواض الرسول اوصدر طبعا .
وإليه أشار بقوله : (وأمينا على فرائضه وسينه) .
وامر متابعته في قوله «فأتبعوه» والمتابعه عبارة عن الإتيان بمنل فعل الغير لاحل أنه فعل ذلك الغير ، فكان الآتى مثل ذلك الفعل مطيعا لله فى قوله فاتبعوه ، فثبت كون الانقياد له فى جميع أقواله وجميع أفعاله إلا ما خصه الدليل طاعه لله ، وانقيادا لحكم الله ، كما في التفسير الكبير.
الثانى : ما أشار إليه قوله : (ولذلك قال تعالى : «وما آتا كم الرسول»ا من لامر («فخدوه») وتمسكوا به لأنه واحب الاطاعة («وما نها كم عنه ») عن إتيانه: « فانتهو ا21») عنه ، فهو عام فى كل ما أتى الرسول ونهى عنه ، وأمر النى داخل فى عمومه كما في التفسير الكبير.
فلو آتى بمعصية لوجب علينا حكم النص متابعته في فعل ذلك الذنب وهذا باطل فذاك باطل كما في المعالم للرازى ، وفي المقام إشارات إلى مسائل :
الأولى : أن العصمه تيزيه الله لأنبيائه بأن لا يبخلق فيهم ذنبا كما هو المتبادر، لاملكة بمنع الفحور كما زعم الفلاسفة ، ولا خاصة يمتنع بسبها صدور الذنب عنهم كما رعم
وإليه أشار بقوله ميزهون ، وبينه الإمام أبومنصور الماتريدى بقوله : العصمة لاتزيل. المحنة ، أى لاتجبره على الطاعة ، ولا تحجزه عن المعصيه ، بل هى لطف من الله تعالى مع بقاء الاختيار، بحقيقا للابتلاء كما فى البداية.
الثانية : آن شرط النبوة الذ كورة ، وكمال العقل ، وقوة الرأى ، والسلامة عن كل ما يخل بحكمة البعثة كما فى شرح المقاصد، وإليه أشار بصيغة التذ كير ، وتنويه الشأن في مقام البيان ، وخالف في الذكورة بعض المحدثين وروى عن الأشعرى .
الثالثة : أنه عليه الصلاة والسلام مبعوث إلى كافة الثقلين ، وسائر الرسل إلى أقو ميم،