
هذا ، وإن رأيهم فى العدل والتوحيد بكذب بعضه بعضا ، وكفي ذلك للمسترشدين نقصا ونقض(
أشار إلى شبهة القدرية المدعين للضرورة فى كون العبد موجدا لأفعاله الاختبارية كما اختاره بعض منهم رئيسهم ابو الحسين البصرى.
وقال فيه (وان قال) القدرى فى دعوى الضرورة فى إيحاده لفعله منبها عليها : نعلم بالضرورة ان تصرفات كل أحد بايجاده ، وايست بايجاد الله تعالى وخلقه ، لأن (الرجل إن شاء) ايجاد شى من مطلق افعال ووجدت داعيته (فعل) ذلك الشىء ووحب منه، (وإن شاء) تركه وكف عنه ووجد داعيته (لم يقعل) وتركه وامتنع ذلك الشى منه، (وإن شاء) خصوص الا كل سما عند جوعه وداعيته (أكل) ووجب منه (وإن شاء) الترك والكف عنه سما عند علمه بأن فى الطعام ضرا أوسما (لم يأ كل) وتركه وامتنع لا كل منه (وإن شاء) خصوص الشرب سما عند عطشه ووجدان داعيته (شرب) ووحب منه لاختياره وداعيته (وإن شاء) الترك والكف عنه سما عند علمه بأن في الشراب صرا وسما (لم يشرب) وتركه وامتنع الشرب منه .
فعلم أن تصرفات كل واحد واقعة بحسب قصده وداعيته تابعة لإرادته وجوبا وامتناعا.
ولا معنى لموجد الفعل بالاختياز إلا الذى يحدت منه الفعل ، ويجب ويمتنع على وفق دواعيه كما في شرح المقاصد .
وأشار إلى الجواب عنه بالمنع ، والحل ببيان عدم إيجاب الصدور بالداعى للاستقلال ، والزامبم بلزوم التناقض لهم فى القول به وكون العبد موجدا لأفعاله بالضرورة (بوجهين :
الأول : بالإرجاع إلى الحكم والعلم الأزلى2] بقوله فيه (يقال له) أى للقدرى في الجواب بطريق التقرير (هل حكم الله) وقدر على وفق إرادته وعلمه المنزه عن التغير (على بنى إسرائيل ان يعبروا) ويجاوزوا (البحر) بعد ماجعله لهم اثنى عشر طريقا يبسا من فضله وقدر على فرعون الغرق) باطباق البحر عليه وعلى جيوشه من عدله .