تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0290.png)

وقال الإمام الرازى فى تفسير قوله تعالى : «فمن شآء اتخذ إلى ربه سبيلا()» إن هده الآية من جملة الآيات التى تلاطمت فيها أمواج القدر والجبر .

فالقدرى تمسك بالأية، ويقول إنه صريح مذهى ، ونظيره «همن شآء فليؤمن ، ومن شآء مليكفر»

والجبرى يقول : متى ضمت هده الآبة إلى الآبة التى بعدها خرج منه صريح مذهب الجبر ، وذلك لأن قوله تعالى : «همن شآء اتخد إلى ربه سبيلا» يقتضى أن تكو مشيئة العبد - متى كانت خالصة - مستلزمة للفعل، وقوله بعد ذلك : «وما تشآءون الا أن ايشاء الله » بقتضى كون مشيئة الله تعالى مستلزمة لمشيئة العبد ، ومستلزم المستلزم مستلزم ، قاذا مشيئة الله مستلزمة لفعل العبد ، وذلك هو الجبر

وأن الفعل قد يتخلف عن المشيئة بفسخ العزايم وتغير المقاصد .

فليس في التعليق مشيئة العبد دلالة على استلزام التفويض إليه ، وإليه أشار بقوله : وقال : «بحوك بين المرء وقلبه0» أى بين المؤمن والكفر ، وبين الكافر والإيمان) .

أي هو تصوير وتخييل لملكه على العبد قلبه ، فيفسح عزايمه ، ويغير مفاصده ، ويحول بينه وبين الكفر إن آراد سعادته ، وبين الإمان إن فضى شقاوته كما في تفسير الييضاوى .

إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٩٠