
وقال الإمام الرازى فى تفسير قوله تعالى : «فمن شآء اتخذ إلى ربه سبيلا()» إن هده الآية من جملة الآيات التى تلاطمت فيها أمواج القدر والجبر .
فالقدرى تمسك بالأية، ويقول إنه صريح مذهى ، ونظيره «همن شآء فليؤمن ، ومن شآء مليكفر»
والجبرى يقول : متى ضمت هده الآبة إلى الآبة التى بعدها خرج منه صريح مذهب الجبر ، وذلك لأن قوله تعالى : «همن شآء اتخد إلى ربه سبيلا» يقتضى أن تكو مشيئة العبد - متى كانت خالصة - مستلزمة للفعل، وقوله بعد ذلك : «وما تشآءون الا أن ايشاء الله » بقتضى كون مشيئة الله تعالى مستلزمة لمشيئة العبد ، ومستلزم المستلزم مستلزم ، قاذا مشيئة الله مستلزمة لفعل العبد ، وذلك هو الجبر
وأن الفعل قد يتخلف عن المشيئة بفسخ العزايم وتغير المقاصد .
فليس في التعليق مشيئة العبد دلالة على استلزام التفويض إليه ، وإليه أشار بقوله : وقال : «بحوك بين المرء وقلبه0» أى بين المؤمن والكفر ، وبين الكافر والإيمان) .
أي هو تصوير وتخييل لملكه على العبد قلبه ، فيفسح عزايمه ، ويغير مفاصده ، ويحول بينه وبين الكفر إن آراد سعادته ، وبين الإمان إن فضى شقاوته كما في تفسير الييضاوى .