 عجبورا عليه بايجاد الله الفعل فيه ، لبطل فائدة الوعيد ، والذم ، والتعديب ، وإجراء الجدود عليه .
وكذا فائدة الوعد والمدح ، إذ لامعنى لذلك على ماليس بفعل له ، ولا واقع بقدرته واختياره كما فى شرح المقاصد .
وكذا لا يليق بحكمته ومشيئته مايقبح من القرية عليه ، والكفر ، مم التعذيب عليه .
فلا بخلقه الحكيم ولا يشاؤه لعلمه بقبحه وتنزهه عن القبايح ، فهو بفعل العبد وإيجاده . وبقوله فيه: (والله يقول: «هوأهل التقوى») حقيق بأن يتق عقايه («وأهل المغفرة3 حقيق بأن بغفر دوب عباده سما المتقين منهم .
(فهو ليس بأهل للكفر) وغير حقيق له (وغير مريد له).
فأشار إلى قولهم : إنه تعالى لو كان موجدا لأفعل العباد لكان موجدا للظلم ونحوه ، وفاعلا له متصفا به ، لأن معناهما واحد ، فيلزم أن بكون أهلا للظلم ونحوه من القباح ، وهو خلاف النص والاجماع
وإن البارى تعالى حكيم ، فلا بربده ، وإنما المريد والموجد له هو العبد .
واشار إلى الحواب عنه بقوله فيه :
(يقال له) اى للقدرى فى الجواب بالمنع والمعارضة (قوله تعالى : لاثمن شآء فليومن، ومن شآء فليكفر2» وعيد).
أى ليس الأمر على حقيقته ليكون تفويضا ، بل مجاز عن الوعيد ، والتهديد لدلالة سياق الآية ، ولأن الحكيم لايأمر إلا يما له عاقبة حميدة ، فليس فيه ، وكذا فى التعليق عشيئة العبد دلالة على التفويض إليه ، واستقلاله بفعله ، لأنه وإن كان بمشيئته ، فمشيئته متوقفة على عله وذ كره ، وذلك بمشئة الله ، وإليه أشار بقوله : (فقد قال «وما يذ كرون إلا أن شاء الله») أى يشاء ذكرهم أو مشيئتهم ، كقوله تعالى : «وما تشاهون إلا أن
(4) يشاء الله» وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله تعالى كما فى تفسير البيضاوى .