تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./1098KamalDinBayyadi.UsulMunifa_V02_0270.png) الاختيار لذلك فيشاء الله ذلك ، وإن كانوا معصومين لكنهم خافوا ذلك وكان خوفهم كثر من خوف غيرهم كما في التأويلات الماتريدية ، والتبسير.

وقيل إلا حال مشيئته لعودنا فها وذلك مستحيل كما ينبى عنه التعرض لعنوان الربوبية والتنحية منها كأنه قيل : وما كان لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله وهيهات ذلك ، ففيه دليل على أن الكفر ليس بمحبته ولارضاه كما في الإرشاد (وقال نوح عليه السلام: « ولا تنفصكم نصحى ») ولا تقبلونه (« إن أردت أن أنصح لكم إن كآن الله بريد أن يغو يكم(1») والنصح إمحاض إرادة الخير من الدلالة ، وقيل إعلام موضع في ليتقي والرشد ليقتفي ، وفيه إشارات :

الأولى : الابذان بأن ما سبق منه ليس بطريق الجدال والخصام ، بل بطريق النصيحة لهم والشفقه علهم .

الثانية : أنه لم يأل جهدا في إرشادهم إلى الحق ولكن لا ينفعهم ذلك عند إرادة الله إغواءهم .

الثالثة : أن تقييد عدم نفع النصح بارادته مع أنه متحقق لا محاله للابذان بأن ذلك النصح منه مقارن للارادة والاهتمام به ولتحقيق المقابلة بين ذلك وبين ما وقع بازائه مر إرادته تعالى لأغوائهم كما فى الإرشاد ، وهو دليل على أن إرادة الله تعالى بصح تعلقها بالاغواء وأن خلاف مراده محال كما في تفسير البيضاوى (وقال تعالى: «فإنا قد فتند قومك ن بعدك » اى عاملناهم معاملة الختبر ليظهر منهم بفعلهم ما كان في علمنا وتقديرنا أنهم يفعلونه؛ بعنى ابتلاء الذين خلفهم موسى مع هارون بعبادة العجل، وفيه دليل على أن المعصية بخلقه تعالى وتقديره كما فى تفسير البيضاوى (وقال تعالى : «لنعرف عنه السوء») اى تبتنا بوسف لنصرف عنه السوء مطلقا فيدخل فيه خيانة السيد دخولا مطلقا ولنصرف عنه دواعى الزنا كما دل السوق (« والفحشاء(2) ») أى الفعلة القبيحة وهى

Isharat Maram · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Isharat Maramص ٢٧٠