 تومن إلا بإذن ألله() » أى بمشبئته وتوفيقه وكتابته ولا يحتمل الأمر لأنه ن مأمور بامان لم يؤمن به ، ولا الإماحة لأنه لايباح ترك الإيمان بحال كما فى التأويلات الماتريدية (وقال تعالى : «ولو شاء ربك لحعل الناس أمة واحدة1 ») أى وفقهم لابمان والطاعات كما قال : «ولو شآء الله لحمعهم على الهدى» وهو دليل ظاهر على أن الأمر غير الإرادة وأنه تعالى لم يرد الابمان من كل أحد وأن ما أراده يجب وقوعه كما في تفسير البيضاوى (« ولا يزا اون محتلفين ») أى ولكن شاء أن يكونوا مختلفين بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل لما علم منهم اختيار ذلك فلا بزالون مختلفين (إلا من رجم ربك » فعصمه عن الاختلاف لما علم منه اختيار الحق ووفقه للنظر والاستدلال فأدرك الحق («و لذلك ») الرحمة («خلقهم») اى الذين رحمهم كما قال ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك وقتادة رضى الله تعالى عنهم كما فى التبسير (وقال تعالى : «ويا تشآءون ») أى اتخاذ السبيل ولا تقدرون على بحصيله في وفت منى الأوقات كما فى الإرشاد (« إلا أن يشاء الله (46 ») إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم أو تحصيل السبيل لكم كما دل سوق الآية ؛ ففيه دليل على أنه لادخل لمشيئة العبد إلا فى الكسب ، وإنما الإيجاد بمشبئة الله وتقديره . وإليه أشار بقوله : (أى بقدر الله . وقال شعيبعليه السلام. «وما يكون لنا») أى مايصح وما يستقيم لنا ( أن نعود فها ») أى ملتهم في حال من الأحوال أو فى وفت من الأوقات («الا أن يشاء الله ربنا» أى إلا فى حال مشيئة الله أو وقت مشيئته لخذلاننا ، وفيه دليل على أن الكفر بمشيئة الله كما فى تفسير البيضاوى ، فقد خاف شعيب أن يكون سبق منه زلة أو تقصير يقع منه
إشارات المرام من عبارات الإمام · الصفحة ٢٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إشارات المرام من عبارات الإمامص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي